تدلنا دراسة الوضع الذي عليه الزعفران علي أن هذا المحصول الفريد لم يُعرَف حق معرفته، مع جميع مزاياه، و خصوصياته و إثارته للإعجاب. و من جهة ٍ  أخري شهد العقد الماضي تطورات لافتة للنظر في إنتاجه. أي: إنه تسنم موقعاً أرفع و أكثر خصوصيةً متناسباً ذلك مع تقدم العلم، و تطور الاتصالات، و ارتقاء أذواق الناس حيال الغذاء، و الأهمية التي يولونها لنوعيته؛ بيد أنه لم يُعرَف معرفهً وافية تناسب التطورات المذكوره . حتي في بلدانٍ كايران و اسبانيا اللتين امتزجت ثقافتهما باستهلاكه أو إنتاجه، أو ايطاليا و فرنسا اللتين، علي الرغم مما كان فيهما من زراعة كثيره للزعفران في الماضي، لكنهما يرثان سابقهً ثقافية لافته للنظر في هذا المجال. فلا نجد فيها المعرفة اللازمة الكافية للزعفران.

و يمكن أن نقول الآن ان ايران أكبر منتج للزعفران في العالم قطعاً، فعليها بما تمتلكه من حصةٍ فيه تبلغ 80% من الانتاج العالمي أن تؤدي رسالتها الأصلية في التعريف به، و تصعيد نوعيته، و الاهتمام بالقواعد الصحية، و استخدام الأساليب العلمية و الصحية في إنتاجه، و معالجته بسلسلة من العمليات المتعاقبة، و تعبئته. و ينبغي للمنتجين الايرانيين في القطاع الزراعي الذين يواجهون في فصيلة بضائعهم الانتاجية محصولاً جديداً باسم الزعفران أن يتزودوا من العلم و الوسائل اللازمة لانتاج محصول يُرضي المستهلك و يلبي حاجته في كل نقطة من العالم، و يتناسب مع التفاصيل المتعلقة بآخر المواصفات القياسيه العالميه. و من حسن الحظ أن بعض الشركات الإنتاجيه قد أصابت حظاً من ذلك في حقل النوعية، و المواصفات، و المعلومات. و في هذا المضمار نلحظ أن انتقال العلم اللازم إلي المنتجين لايساعد علي تصعيد نوعية الزعفران المستهلك في العالم فحسب، بل يستطيع أن يقلل مصاريف الانتاج أكثر من السابق أيضاً من خلال الاستثمار الأفضل و الظفر بمردود أعلي، و هكذا تُضْمَن مصالح المنتج والمستهلك كليهما أكثر فأكثر علي مر الأيام.

ومن جهة أخري يبدو ضرورياً في سياق تعزيز سير العمل الحالي باتجاه دعم الانتاج المكثف و المركز للزعفران في منطقة خاصة وهي ظاهرة مطلوبة جداً التفكير بحل لإنتاج الزعفران النوعي، و الرصد لسوق المحاصيل الانتاجية أيضاً، إذ إن الانتاج علي أي حال آخذ بالازدياد متناسباً مع الحاجات الاقتصادية لأهالي المنطقة، و تبعاً للحاجات المذكورة لابد من التخطيط لبيع المحصول، حتي لايقل سعر الزعفران عن نفقات كلفته علي المدي القريب أو البعيد، و كحد أدني في أسواقنا المحلية، و تضمن الأرباح و المصالح المعقولة للمزارع و المنتج الذي ينتجه بجهود مضنية و وساوس متزايدة.

و هذه الأمور مجتمعهً هي التي دفعتنا بوصفنا جهات معنية بالزعفران تشمل نقابة المصدرين للزعفران التي تضم المصدرين، و مركز الزعفران الإيراني الذي يضم المنتجين، و الباعة المحليين، و المصدرين بعد التأسيس، إلي ايجاد موقع معلوماتي يجمع المعلومات أولاً، و ينقلها إلي كافة الأشخاص و الشرائح المعنيه بالأمر أو الراغبة فيه، و أدركنا بعد شروعنا بالعمل أن حلقهً مفقودة بعنوان «بحوث في عمل الزعفران» موجودة حقاً. من هنا أصبحت البحوث مبدأً مهماً في نشاطات الموقع المعلوماتي والبحثي للزعفران.

في ضوء ذلك، و بايجاز، نذكر أن جمع المعلومات الموجوده للتعريف بالزعفران بشكل عام، و نقل المعلومات اللازمه إلي المزارعين، و المستهلكين، و المنتجين، و إلي جانب ذلك يُنظَر إلي هذا العمل بوصفه عملاً أساسياً و ركناً مهماً في النشاطات المقبلة، و القيام ببحوث في مجالات متنوعة، تشمل تحديد الاستراتيجية، و  دراسة السوق، و طرق الاستهلاك و مضاعفتها، و القيام ببحوث أتم في حقل الانتاج، و الخواص الطبية المجهولة للزعفران، كل ذلك و غيره يدخل في جدول أعمال الموقع المعلوماتي و البحثي للزعفران، بخاصة في حقل الخواص الطبية. و هذا المحصول و إن كان قد وجد موضعه بين الأعشاب الطبية و في الطب العشبي إلي مستوي ملحوظ، كما يُستعمل بنحو جيد، لكن البحوث العلمية في هذا المجال يمكن أن تجري بشكل متفرق إلي حدما.

من هنا عقدنا العزم علي التخطيط لجمع المعلومات، و الانشغال بها و عرضها، و إجراء بحوث مبرمجة بهذا الشأن. و علي هذا المنوال نرجو أن يحالفنا الحظ في المستقبل القريب بتأسيس مركز للبحوث في الزعفران في المدينة التقنية للصناعات الغذائية في ايران، المزمع إقامته في مشهد كي يتسني لنا أن نقدم خدمات أفضل و أتم للمنتجين و المستهلكين علي كرور الأيام عبر القيام ببحوث علمية أكثر و أوفي.

و قد تعهد جمع غفير من المنتجين، و المصدرين، و الباعة بسد المصاريف الازمة للموقع المعلوماتي البحثي للزعفران بشكل بدائي. كما حظينا بدعم مالي من وزاره الصناعات و المدينة التقنية للصناعات الغذائيه إلي حد ما. و يتولي القطاع الخاص إدارة الموقع المذكور. و يقوم بذلك فخرياً و لايأخذ علي ذلك أجراً. و نأمل أن يتمكن الموقع في المسقبل من حصوله علي مصادر إيرادات رافدة من خلال تقديمه شتي الخدمات في سبيل مساعدة المنتجين و المصدرين، كي يتيسر له توسيع نطاق نشاطاتة مستعيناً بها. علماً أنه لاوجود لهدف مالي من إنتاج هذه المعلومات في الوهله الاولي، فالهدف الأصلي هو التعريف بالزعفران، و التزويد بالمعلومات عنه فحسب. بَيْدَ أن القيام بمشاريع خاصة في المستقبل تكلف أصحاب الطَلَبات مصاريف معينة ستساعد الموقع علي تأمين نفقاته.

من هنا، نحن استراتيجياً لانكلف أي شركة، أو شخص، أو شريحة خاصة شيئاً أبداً، كما لانتوخي أي هدف مالي مادي. فلايهمنا إلاجمع المعلومات حول موارد الاستعمال، و الأسواق المختلفة للزعفران في العالم و بتصميم موقع (وب)، و تنزيل المعلومات حول الزعفران بعامة، و زعفران ايران بخاصة ارتأينا موقعاً معلوماتياً سيتم من خلاله الاتصال بشتي الطاقات الفعالة، و الإجابة عن أسئلتهم. و سنواكب الاجراءات الجانبية متناسبةً مع الأهداف التي أشرنا إليها من قبل، و نحاول عبر توسيع الموقع و تحديثه و إغنائه المتواصل بالمعلومات أن نقدم خدمات أكثر و أرغب و نضعها تحت تصرف شريحة كبيرة من الفعالين مستهلكين كانوا أم منتجين، و جميع الراغبين، متمثلةً بجميع الجوانب المتعلقة بعلم الزعفران. و هدفنا الأخير هو رفع موقع الزعفران و التعريف به علي الصعيد العالمي. و عندما نتحدث عن الزعفران، فلا نتعصب لزعفران دولةٍ دون أخري، و لكن علي أي حال لما كان القسم الأعظم من إنتاجه يرتبط بايران فان المنتج الإيراني سيكون هو المنتفع أكثر من سائر المنتجين.

و يتولي الموقع المعلوماتي و البحثي للزعفران مهمة التعريف به علمياً بلا مطمع مادي. و يحاول تحليل المعلومات المتوفرة حوله و تصنيفها بمساعدة مجموعة من مستشاريه و باحثيه و سائر المتخصصين في الفروع العلمية المعنية المختلفة، الذين يتمتعون بمستويات علمية لازمة و وافية، ليزود بها كافة المستهلكين، و المنتجين، و الراغبين.

 

saffron.gr

holisticonline.com

crop.cri.nz

Chromadex.com

edis.ifas.ufl.edu

Novinsaffron.com

tarvandsaffron.net

Iranagrofood.com

erisiansaffron.com

spanish-gourmet.com

saffron-golnaz.com

SAFFRON NEWS

©Copyright 2003-2004 Saffron Information and Research Center
Designed by Kaspid Information Technoligy